السيد اليزدي

316

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فصل : في النيابة لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب والمندوب ، وعن الحيّ في المندوب مطلقاً ، وفي الواجب في بعض الصور . ( مسألة 1 ) : يشترط في النائب أمور : أحدها : البلوغ على المشهور ، فلا يصحّ نيابة الصبيّ عندهم وإن كان مميّزاً ، وهو الأحوط لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونها تمرينية ؛ لأنّ الأقوى كونها شرعية ، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه ؛ لأنّه أخصّ من المدّعى ، بل لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بعد دعوى انصراف « 1 » الأدلّة خصوصاً مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل ، ولا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الوليّ أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب « 2 » بإذن الوليّ . الثاني : العقل ، فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقّق منه القصد ؛ مطبقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه . الثالث : الإيمان ؛ لعدم صحّة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نيّة القربة ، ودعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى . الرابع : العدالة أو الوثوق « 3 » بصحّة عمله ، وهذا الشرط إنّما يعتبر في

--> ( 1 ) - بل وعدم إطلاق معتدّ به . ( 2 ) - محلّ تأمّل . ( 3 ) - إنّما يعتبر الوثوق بأصل إتيانه ، وأمّا الحكم بصحّة المأتيّ به فالظاهر عدم اعتبار الوثوق‌بها ولو قبل العمل ، فلو علم بأ نّه يأتي بالعمل وشكّ في أنّه يأتي به صحيحاً لا يبعد جواز الاستنابة له ، ولكن الأحوط اعتبار الوثوق .